الفرق والفراق ونجاحهما!

15 September, 2013 | عدد الزوار 1,750

فؤاد1

الفرق في حياتك مع والديك والمكان (الوطن الحبيب الغالي) الذي ولدت فيه وتربيت بين إخوانك وأخواتك وأقاربك وأصدقائك في الحي والمدرسة كلهم لهم حنين قوي لا يقاوم وذكريات لا تنسى.

والفرق للمكان الذي رحلت إليه لأسباب عدة إما للعمل أو الدراسة… إلخ؛ ستفتقد حنان وحب الوالدين ورعايتهما التي لا تقدر بثمن.

الفراق للوالدين مؤلم كثير وخاصة عندما تصاب بهما أو عارض صحي  أو نفسي لا سمح الله حتى لو فرح ستجد الفرق كبيرًا جدًا في احتياجك لقربهما.

الفرق يهوي مهما كان المكان جميلاً في طبيعته في طقسه ونظامه مرن للأهواء … إلخ،  مازال لا يروق لقلبك ونفسك وهواك ومناك وخاطرك.

عندما تنتهي من دراستك أو عملك بمعنى أدق في الإجازة الأسبوعية  تداهمك الذكريات مع إخوانك وأخواتك وأقاربك وأصدقائك والحنين للوطن وتتكرر هذه الحالة مرارًا.

حالة الفرق والفراق لا يشعر بهما إلا من عاشها.

كيفية تحويل الفرق والفراق لنجاحات وأفراح

أولها التمسك بما أمرنا الله عز وجل ورسوله عليه أفضل الصلاة والسلام والاجتناب عما نهانا الله عز وجل ورسوله عليه أفضل الصلاة والسلام.

الثاني التركيز والاهتمام والمثابرة والنشاط في دراستك أو عملك.

الثالث مصاحبة الأخيار الطيبين.

الرابع اشغال وقت فراغك لما يعود لك بالنفع والفائدة لدراستك أو عملك.

النتيجة نجاح وفوز وفرح لك في دنياك وأخرتك ولوالديك ووطنك ومحبيك من أقارب وأصدقاء.

أما إذا حولت الفرق والفراق إلى سلبيات في الابتعاد عما نهانا الله عز وجل ورسوله عليه أفضل الصلاة والسلام, والانغماس واشباع النفس في الطيش والهوى وما يبعدك عن التركيز والاهتمام في دراستك أو عملك هنا الخسارة والحسرة في دنياك وأخرتك.

تذكر أن الوقت الذي أمضيته في الفرق والفراق هما فترتان فيما مضى من وقتك وحياتك ومستقبلك.

وتذكر عند عودتك وأنت تحمل الفشل والاخفاق كم هي صعبة ومرة عليك وعلى والديك ووطنك ومحبيك.

للتذكير لا تنسى التوكل على الله دومًا وأبدًا ثم مع التركيز والاهتمام والمثابرة والمذاكرة والنشاط في دراستك أو عملك.

للتذكير لا تنسى عندما تبدأ في اجتياز الاختبار الدراسي أو العملي أن تقول: بسم الله توكلت على الله.

عَنْ كَثِيرِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: “كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِى الدَّرْدَاءِ فِى مَسْجِدِ دِمَشْقَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ إِنِّى جِئْتُكَ مِنْ مَدِينَةِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم لِحَدِيثٍ بَلَغَنِى أَنَّكَ تُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَا جِئْتُ لِحَاجَةٍ، قَالَ فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ « مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ فِيهِ عِلْمًا سَلَكَ اللَّهُ بِهِ طَرِيقًا مِنْ طُرُقِ الْجَنَّةِ وَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ لَتَضَعُ أَجْنِحَتَهَا رِضًا لِطَالِبِ الْعِلْمِ وَإِنَّ الْعَالِمَ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَالْحِيتَانُ فِى جَوْفِ الْمَاءِ وَإِنَّ فَضْلَ الْعَالِمِ عَلَى الْعَابِدِ كَفَضْلِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَى سَائِرِ الْكَوَاكِبِ وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ وَرَثَةُ الأَنْبِيَاءِ وَإِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَمْ يُوَرِّثُوا دِينَارًا وَلاَ دِرْهَمًا وَرَّثُوا الْعِلْمَ فَمَنْ أَخَذَهُ أَخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ»”.

يارب يارب يارب يارب وفق وأعن ونجح  كل طالب وطالبة علم وعمل في غربتهم.

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (2 votes, average: 4.50 out of 5)
Loading ... Loading ...

التعليقات

ملاحظة: التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة "سفراء" الإلكترونية وإنما تعبر عن رأي أصحابها

  1. كابتن/ جميل قستي
    4:40 pm on September 17th, 2013

    تَضطرُّنا الحياَة أحياناً أن نبتعد قليلاً عن مجتمعنا الذي نشأنا فيه لنمضي قدماً في مسيرةٍ نحو التَّطوير. تختلف هذه المسيرة من شخصٍ لآخر . فمنها المسيرات التّعليمية و منها التطوير الوظيفي و منها حباً في اكتشاف آفاقٍ جديدة.
    إنّما تتوافق جميعاً في الإبتعاد عن مصدرٍ مهم من مصادرِ الغذاء الرُّوحي ألا و هو الوالدين . فلا بديل أبداً لذلكَ الحنَان و الإهتمام و الحب .
    إنّما قد يعوّضنا أمر مسيرتنا الأساس بعضاً من ذلك . فاهتمامنا و جديتنا في العمل و اجتهادنا لتحقيق الهدف هو الحافز الحقيقي.حيث فيه سعادتنا و ساعادتهم و فرحهم. و كلما اشتقنا لهم و تذكرناهم، زدنا من الجهد و العمل الجاد حتى نُتمم الخطوات نحو الهدف.
    الحديث عن الفراق لا ينقطع. إنّما الفرق يكون بكيفية المضي نحو الهدفِ في ظلّ الفراق المؤلم. و كيف تكون السَّعادةُ في بعضِ الفراقِ محمودة.
    اللهم يا معلم ابراهيم علمنا و يا مفهم سليمان فهّمنا . سبحانكَ لا علم لنا إلاّ ما علمتنا . اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا .
    أخي الغالي الاستاذ فؤاد . و قد أتحفتنا و لا تزال تتحفنا بقلمكِ الفذ و فكرك العالي و نظرتكَ البعيدة ، و لا نزال نستقي و نتعلم من منهجك الحكم .
    تقبّل تحياتي و تقديري.

  2. Fuad Jamil Tunker
    2:07 am on September 21st, 2013

    اليوم بعد صلاة الجمعه بمسجد قراندبلاك قابلني أحد الطلبه قال المقال جاء على الأجراح, فقلت يا غالي لم أقصد الأجراح انما قصدي الأفراح لكل الطلاب والطالبات ان شاء الله

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>