تألمت لما شاهدتُ وسمعتُ (1)

3 February, 2013 | عدد الزوار 1,610

فؤاد1

تألمت لما شاهدت وسمعت!

شاهدت شبابًا في مقهى الإنترنت كان أحدهم يدخل على مواقع عدة
صرخ بصوتٍ عالٍ يخبر أصدقاءه استطاع دخول المواقع الإباحية وهو فرحًا
وهم كذلك، فقلت لهم: ممكن، قالوا: عارفين ما تقوله لو سمحت لا نريد أن نسمع، فقلت: طيب ممكن أسمع رأي أصدقائك، كان ردهم مثله عندها دعوة الله لهم بالهداية.

تألمت لما سمعت!
سمعت أذان المؤذن لصلاة المغرب خرجت للذهاب إلى المسجد وفي الطريق
إذا بعربة يستقلها أربعة شباب في عمر الزهور المؤذن يقول حي على الصلاة.. والشباب هداهم الله مشغلين شريطًا يحتوي على أغانٍ هابطة كلماتها جدًا مرتفع.. وبصوت دعوة الله لهم بالهداية.

 

تألمت لما سمعت وشاهدت!
وقفتُ عند إحدى الإشارات المرورية كان هناك عامل النظافة يقف على الرصيف، فشاهدت رجلًا وهو يلقي بعلبة بيبسي ورمى بها على الرصيف، ورمى أيضًا مناديل متسخة، فقال كلامًا سأنقله كما قال بكل أسف قائلاً: رفيق هذا علبة في فائدة مناديل هذا شغلك نظافة، وكلام لا يمكنني نقله لكم، وعامل النظافة لم يرد، لكن الدمعة في عينيه، فقلت الله يصبره ويعينه، أما أخونا سألت الله الهداية له، ومن على شاكلته.

تألمت لما شاهدت!
رجل أسيوي يوزع ورق إعلانات على المارة أعطاني ورقة فإذا بشاب يأخذ عليه الأوراق بقوة مع كلام بذيء، ثم رمها في وجهه وتناثرت وملأت الأرض وهو يضحك فرحًا، ثم هرب مسرعًا فقام الرجل بالبكاء، ويرد أن كفيله الذي يعمل عنده سوف يعاقبه، فتدخل رجل سعودي فاضل في إعطائه خمسمائة ريال، فقال: شكرًا، ولكن طلب منه أنه سوف يتصل على كفيله، ويرجو الرجل الفاضل إبلاغ كفيله بما حصل، لكن كان في عجلة، فتدخل رجلٌ سعوديٌ فاضل وقال اتصل وأنا أتحدث معه بما حصل، وبالفعل شرح للكفيل بما حدث، وكان رجلًا فاضلًا، وتقبل بما حدث، وقال كيف العامل طيب، فجزاهم الله خيرًا بما عملوا، أما الشاب الله يهديه وجميع الشباب لصوابٍ.

تألمت لما سمعت وشاهدت!
دخلت أحد المطاعم للإفطار بعد دقائق دخل عمال بناء من الأخوة العرب فرحين أنهم قاموا بالغش في عملهم انتظرتهم حتى فرغوا من فطورهم، وسلمت فقلت: ممكن أتحدث معكم، فقال أحدهم: أنت سمعت كلامنا، قلت: نعم، لكن كان صوتكم مرتفعًا، وأنا أجلس بالطاولة التي تليكم؛ لذا سامحوني، فسألني أخر: أنت سعودي؟َ!، قلت: ليه.. في فرق إذا لم أكن سعوديًا؟!، فرد: نعم.. تفرق كثير، فقلت لهم: لا، قال: تعلمت منا طريقة الغش، فقلت: سمعت، ولكن أريد أن أقدم لكم النصح بود ومحبة ممكن، لكن بكل أسف جميعهم بصوتٍ واحد: لا نريد، أحدهم قال: نحن أكرمناك نريد أن نعلمك بدون مقابل مالي، لكن لو احتجت التعليم نحن نفطر هنا دائمًا، وسوف يكون تعليمك بمقابل مالي!.. دعوة الله لهم بالهداية.

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (5 votes, average: 3.00 out of 5)
Loading ... Loading ...

التعليقات

ملاحظة: التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة "سفراء" الإلكترونية وإنما تعبر عن رأي أصحابها

  1. ahmed yousef
    6:37 pm on February 3rd, 2013

    ما شاء الله ابداع العزيز فؤاد
    تألق حقيقي وقلم يلامس الواقع
    كل التوفيق

  2. فيصل المليباري
    5:19 am on February 4th, 2013

    ابداع في ابداع استاذ فؤاد

    أتمنى لك كل التوفيق

  3. درع الإسلام
    5:32 am on February 4th, 2013

    هداهم الله لما في خير وصلاح لأمة الإسلامية
    أبدعت في كتابت الواقع

  4. ابو ولايف
    5:34 am on February 4th, 2013

    كلام جميل جدا ويستحق القراءه

    ما شاء الله ابدي اعجابي بقلمك وتميزك واسلوبك الراقي وتالقك
    مشكووووووووووووووووووووووور
    مشكووووووووووووووووووووور
    مشكووووووووووووووووووور
    مشكوووووووووووووور
    وتسلم ايدك يافؤاد

  5. ذو هم..
    5:36 am on February 4th, 2013

    وكم من مشهد مؤلم كهذه نراه أو نسلكه ..
    نحتاج لوقفة مع الذات..
    لنبني مجتمع صالح ..
    ..
    اللهم أصلحنا وأصلح بنا ..

  6. نواف صعيدي
    5:54 am on February 4th, 2013

    والله والله والله ، لابد من يد من حديد ان تردع كثير كثير من الاستهتار والفوضى واللامبالاه الحاصلة سواء من المواطنين او المقيمين .

  7. lubna ahmad
    6:13 am on February 4th, 2013

    كلمات تنبع من احساس صادق فعلا نرى امور تدمع لها القلوب ونتمنى من الله ان يهدي اولادنا وبناتنا من المسلمين وييسر لهم سبل الرشاد -دائما موضوعاتك تزيد من احترامك جزاك الله كل خير

  8. thoraya alhariri
    6:23 am on February 4th, 2013

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته………..

    سَلِمَت يُمناك موضوع واقعي وبارك الله بك للطرح

    فهكذا حال مجتمعاتمنا اليوم وشبابنا فقد دب النخر فيها لانهم شرائح

    نصادفها يومياوببعض الاحيان نتجاهل الرد عليها ومرات عديده النُصح

    فيارب اهدهم ووفق خُطاهم ونور بصيرتهم واحمنا نمن الفتن ما ظهر منها

    وما بطن واجعل اخلاقهم وامامهم ومُبتغاهم سد البشريه محمد عليه الصلاة

    السلام الذي وصفه رب البريه وانك لعلى خلق عظيم

    دمت أخي فؤاد باحترام وتقدير

  9. الشيخ مسعد نجم
    7:52 am on February 4th, 2013

    دائما بين حروفك اجد روحا تتمزج بما بنا من وجدان
    وشعور يخرج لنا بروعه البيان
    ولكم تمنيت ان لا تنتهى بى الكلمات
    فلا يسعنى غير قول الصمت فى حرم الجمال جمال
    فدمت بكل تميز وابداع
    ابدعت اخى فؤاد

  10. ذياب القديمي
    9:53 am on February 4th, 2013

    المسلم
    اليوم أحد رجلين :
    إما أن يكون مسلما متعلما مثقفا عارفا بدينه وأخلاقه، وإما أن يكون جاهلا بدينه غافلا عن أخلاق إسلامه .

    فالأول منهما : هم أهل العلم وطلابه، وأهل الصلاح والتقوى من القضاة والفقهاء والخطباء والدعاة غيرهم، فهؤلاء هم نجوم الأرض وزينة التاريخ، ممن يضرب بهم المثل في الأخلاق الحسنة .

    وأما الثاني منهم : فَهُم أهل الجهل من المسلمين، وهؤلاء للأسف هم أكثرالمسلمين اليوم .
    .
    والقاعدة العقلية : هي أن العبرة بالإسلام لا بالمسلمين …

    جزاك الله خير أخي فؤاد والله يهدينا ويهدي الجميع للخير والصلاح

  11. كابتن/ جميل قستي
    11:33 am on February 4th, 2013

    من صميم المعاناة أخي فؤاد .. من صميم المعاناة.
    لذلك نقول اللهم اهدنا في من هديت و عافنا في من عافيت و تولنا في من توليت.
    وقد تحدثتَ عن أوجه عدة من وجيه المعاناة مع قلّة الوعي و الإصرار على الخطأ بل التَّمادي فيه مع الفَخر!!!
    أثرت أوجاعاً كثيرة نعاني منها أخي الحبيب و نرجو علاجها و ليس هناك من طبيب يستطيع أن يسقي المريض علاجه بالقوة .
    كلمةً من ثلاثة أحرف هي كل ما يلزم و كل ما نريد ، هي الدَّواء الشّافي المعافي لمثل هذه الأمراض و التي يضمن لنا مجتمعاً صحيح فكرياً و جسدياً .. ألا و هي “”" وَعِيِ “”"
    اللهم يا معلم إبراهيم علمنا، و يا مفهم سليمان فهمنا، سبحانكَ لا علمَ لنا إلاّ ما علمتنا . اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا .

    تحيةً طيبةً إليكَ أخي الحبيب فؤاد.

  12. ازهارالربيع
    10:41 pm on February 4th, 2013

    للاسف الشديد هذا حال الكثيرون من الشباب .. يتعلموون الكثير ويجهلون الكثير .. وايضاً لتخليهم عن الكثير من التعاليم الاسلاميه..هداهم الله .
    جداً مميز استاذ فؤاد …تحية طيبه لك .

  13. ahlam angel
    4:03 am on February 6th, 2013

    اللهم اهدي كل المسلمين لطريق الحق والفضيلة

  14. حمود المنبهي
    4:26 am on February 6th, 2013

    تحياتي لك استاذ فؤاد هناك اشيء تؤلم وكلما تعلم الشخص وتنور وذهب من دائرة الجهل كلما رأى بعين الناظج وكما قال المتنبي ذو العقل يشقى في النعيم بعقله وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم !!!

  15. Abdulraman Alzamel
    9:48 pm on February 6th, 2013

    ابداع يا اخ فؤاد كما عودتنا …

    الله يهدي الجميع لما يحب ويرضـا…

  16. Rokia Allam
    3:30 am on February 7th, 2013

    ان ما ذكرته في صورك الرائعة اخي الفاضل فؤاد لانطبق على البعض دون الكل بل كل الشباب العربي والاسلامي بدون استثناء تصرفاتهم متشابهة غش و تباهي بالمنكرات الا من أخذ الله بيده هذه هي تربية الرسوم المتحركة والاعتماد على الحاسوب و الانكباب عليه ليل نهار و هجرة الكتب و المكتبات و التكدس في المقاهي و التحلق حول العبث و
    الافلام السيئة حسينا الله و نعم الوكيل اللهم خذ بيد هذه الامة واصلح امورها و ابعث من يجدد لها دينها و يوقظها من غفلتها و سوء اعمالها يارب العالمين

  17. ابوسند
    1:59 pm on February 7th, 2013

    للأسف هذا حال شبابنا ولا أعمم وأسأل الله أن يهدي شبابنا وأشكرك أخي الفاضل على هذا الطرح الأكثر من رائع.

  18. المواطن الانسان
    2:11 pm on February 7th, 2013

    ماشاء الله ابدعت فيما سطرت يمينك من حروف في صورك الرائعه والجميله
    ونسال الله ان يهدي الجميع وان ينفع بما تكتب من مقالات

    تقبل خالص التحايا لك ولقلمك المميز

  19. Tola
    8:00 pm on February 7th, 2013

    نتألم كثيرًا حين نشاهد !

    ونختار الصمت عنوانًا حينها !

    ونختار أيضًا مناجاة بقلوبنا إلى العادل ..

    سيأتي يوم ويهدي الله من يشاء .. وسيأتي يوم ترجع الكرامة إلى أصحابها ..

    شكرًا لك استاذ فؤاد على مقالتك الرائعة والمبدعة ..
    اتمنى ان تصل للكثير ممن يحتاجون للصحوة !

    واتمنى لك التوفيق من الله ..

  20. TOT
    12:10 pm on February 8th, 2013

    يؤسفنا أن مثل هذه التصرفات تنبع منهم …
    من بعد عن تعاليم الإسلام تعلماً و تطبيقاً ساءت مبادئه و أخلاقه و تصرفاته..
    الله يهديهم أجمعين

  21. مهندس سامي شلبي
    11:03 pm on February 8th, 2013

    جزاك الله خيرا
    هذا هو الامر بالمعروف والنهي عن المنكر كما جاء في الحديث الشريف من راى منكم منكر فاليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك اضعف الايمان. وقد نصحة بادب وهذه خلق المسلم الصادق مع الله ورسولهز

  22. منصورالطيب
    11:10 pm on February 9th, 2013

    نعم هنا التربيه والتعليم له الدور الكبير

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>