الإنجاز والإعجاز

25 November, 2012 | عدد الزوار 2,095

فؤاد1

توضيح مبسط  بالمقصود في الإعجاز والإنجاز:

الإنجاز  =  نجاح وفائدة

الإعجاز =  فشل وسلبية

توضيح مفصل ومختصر في المقصود من الإعجاز والإنجاز، سأبدأ في تعريف الإعجاز لأنه المسبب والعقبة الرئيسية التي تبعدك عن الإنجاز في تفوقك ونجاحك؛ لذا كلما وجدنا مكانًا أو موضوعًا أو أمرًا أو علاقة  بصديق إلخ.. فيها إعجاز لنا علينا فورًا الابتعاد عنها وتجاهلها؛ لكي لا تبعدنا عن الإنجازات، والأهم علينا أن نجعل الإعجاز مرحلة انتقال فورية ليست مرحلة انتظار، أو استرخاء، أو مرحلة يمكن التعايش معها، والأخطر خطورةً في الاستسلام للإعجاز أنه سيدمر نجاحك وتقدمك للأفضل وتطورك للأحسن والمستقبل المشرق عليك وعلى الآخرين، يعني بصورة أوضح وأشمل عندما نستخدم الطائرة كوسيلة نقل فإننا ندعو الله متى تهبط الطائرة في المطار؛ لأننا نُدرك أن المسار الجوي بين السماء والأرض غير آمن لنا، كذلك علينا أن نجعل الإعجاز مثلما نكون في الجو، وأيضًا عندما تنقلنا سفينة في عرض  البحر، فالبحر غير آمن، فندعو الله متى نصل إلى شاطئ الأمان، كذلك علينا أن نجعل الإعجاز مثل البحر.

إشغال تفكيرنا في موضوع إعجازي سوف يفقدنا التركيز على النمو والتقدم والنجاح في إنجازاتنا، هناك أمور عدة سلبية نعرف أن التعمق فيها مثلما نقوم بحفر حفرة عميقة، وعندما نريد أن نخرج منها يكون من الصعب علينا أن نخرج منها.. هناك بعض الأصدقاء هداهم الله يبحثون لنا عن كل شيء فيه إعجاز يقدموه كنصيحة أو توجيه على طبقٍ من ذهب أو ألماس فيصبحون هم من يبعدوننا عن الإنجازات.

هناك إعجازات أخرى لم أرغب التطرق إليها لسببين الأول لأنها نادرة وهي عائلية والثاني فهو مساس للخصوصيات؛ لذا لم أتطرق لها أتمنى أن يدركوها بأنفسهم، والتنفيذ الفوري لهدمها وردمها.. أسأل الله أن يوفقني في تحذيركم من سيطرة الإعجاز على حياتكم ومستقبلكم.

علينا أن نعاهد أنفسنا أن نردم أي إعجاز يواجهنا ونجعله لا يأخذ أكثر من 1% من حياتنا ومستقبلنا، ونعاهد أنفسنا أن نرفع نسبة الإنجازات من 99% في حياتنا والسعي الجاد للوصول إلى نسبة 100 في 100 بمشيئة الله، ثم بعزيمتنا تنفيذًا لا أقوالاً.. اسمحوا لي لا أريد الخوض في المزيد عن الإعجازات.

تحذير وتذكير لي وللجميع ألا نقوم في أعمال مسيئة أو مشينة أقصد في نشر وبث الإعجازات على الآخرين في صورة حسنة أو تصويرها أنها نصائح مفيدة أو توجيهات إرشادية.. علينا الإيقان أن ديننا الحنيف يأمرنا ويحثنا في المساعدة والعون على الخير للآخرين لا للشر والأذى والضرر للآخرين.

إخواني وأخواتي على سبيل المثال شخص ما أخبرك أنه يواجه إعجاز في أمرٍ أو موضوعٍ ما، وقمت بمساعدته إن استطعت، وإن لم تستطع مواجهته بعدم النظر إلى هذا الإعجاز والانشغال به فساعده فيما يعينه فيما يحقق له الإنجاز، وكرر عليه ألا يلتفت إلى ذلك الإعجاز نهائيًا.

والآن نتطرق بجزئية عن الإنجازات فهي التي تفرح الفؤاد، وتشرح الصدر، وتنور حياتك ومستقبلك، أعظمها وأفضلها وأحسنها وهي طاعة الله سبحانه وتعالى ورسوله محمد، عليه أفضل الصلاة والسلام، والاجتناب بما نهينا منه الله سبحانه وتعالى ورسوله محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، وبهذا سوف نسعد سعادة كبيرة في حياتنا والنجاحات لمستقبل مشرق في الدنيا والسعادة العظيمة والكبرى في الآخرة والفوز بالجنة برحمة الله.

وبعد ذلك الاجتهاد بالتنفيذ في كل ما يقودنا للنجاح والعطاء والنماء لنا وللآخرين، المثابرة والصبر والتحلي بالأخلاق الحميدة والتركيز والاهتمام في كل ما يفيدنا في دراستنا للحصول على أكبر الشهادات العلمية، أو أعمالنا سواء كنا تجار في جميع المجالات التجارية، أم موظفين في جميع المناصب الوظيفية، أم مجالات التشغيل في تحسين القدرة التشغيلية، أم مجالات الصيانة في الحفاظ على صيانة المعدات والمضخات، أم الأجهزة الإلكترونية والكهربائية إلخ… أم الحرفية في كل المجالات حتى الزراعية قي إتقانها، أما التعليمية مهمة ومهمة جدًا أقصد المعلمين والمعلمات لكل المراحل وخاصة الابتدائية؛ لأنهم المؤسسون للبنة ومسيرة التعليم الأولى، وكذلك الدكاترة والدكتورات في الجامعات كلهم وكلهن ساهموا في بناء الوطن بتخريج وتجهيز المؤهلين في كافة المجالات التعليمية والقضائية والطبية والهندسية  والعسكرية والصناعية ومهن أخرى كثيرة وعدة.

إخواني وأخواتي من منا لا يحب الإنجاز

إخواني وأخواتي الكل منا يسعى للإنجاز

إخواني وأخواتي الكل منا يفرح بالإنجاز

دومًا نفخر بالحديث عن الإنجازات التي حققنها، وكذلك يفرح والدانا وأحبابنا وأصدقائنا، وعندما تكون إنجازاتنا مميزة للوطن يفخر بها وتتناقله وسائل الإعلام ونصبح مرموقين، وكذلك مردود نفسي  واجتماعي ومالي.

ما شاء الله تبارك الله على الإنجازات الكبيرة التي حققها الكثير من الطلاب والطالبات في الداخل والخارج؛  لذا وجب علينا أن نكثر في الإنجازات إن الأوطان تزدهر وتتقدم وتتطور بالإنجازات.. علينا جميعًا الاستعانة بالله ثم بالعزيمة القوية فيما يوصلنا إلى الإنجازات.

اللهم وفقنا وأعنا أجمعين في تحقيق الإنجازات الأساسية التي خلقنا الله سبحانه وتعالى في طاعته ورسوله محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، والاجتناب بما نهينا منه الله سبحانه وتعالى ورسوله محمد عليه أفضل الصلاة والسلام..

قبل الختام لا ننسى الإنجازات المباركة والطيبة والجميلة في البر بالوالدين أحياء وأموات، والحمد لله والصلاة والسلام على نبينا وسيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (10 votes, average: 2.40 out of 5)
Loading ... Loading ...

التعليقات

ملاحظة: التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة "سفراء" الإلكترونية وإنما تعبر عن رأي أصحابها

  1. أبو ياسر
    4:07 pm on November 25th, 2012

    مقالة تستحق الإشادة في توضيح معاني بلاغية الإنجاز والإحباط في تقبل الإعجازفي أي من المستويات الحياتية ..
    ينام المنجز مرتاح البال ، ويصحو العاجز يشكو من اللام .. وفقك الله ونفع بأفكارك

  2. Hamodee Safar
    7:33 am on November 26th, 2012

    نعم الإعجاز هو نِد الإنجاز .. لانه كلما كان الشخص يخلق الأشياء المعجزة والعقبات المرعبة في طريقة فإنه لن يتمكن من الحصول على ما يريد.

    مقالة يشاد لها بالنان واتمنى من الأخوه في الصحيفة أن يعمِمُوها على جميع النوادي الطلابية عبر المواقع الالكترونية لكي يقرأها كل من يضع اعجازات في طريقٍ قَطع له آلاف الكيلو ميترات أملاً في تحقيقة.

    كل الشكر لك يا عم فؤاد على كل مقالة كتبتها تبتغي فيها من الله الأجر والمثوبة وتسعى بها إلى إسعاد المجتمع واهلة ولو صلح منهم قليل.

    احترامي …

  3. layla mohammed
    8:35 pm on November 26th, 2012

    لا يمكن اضافة شيء اكثر مما قيل غير شيء واحد :
    الانجاز يؤدي الى الاعزاز

    فكلما زادت انجازاتنا زاد اعتزازنا بانفسنا
    والجميل ان الشيء بالشيء يذكر كما يقال
    فنجد ان الانجازات تزيد اذا ذكرنا انفسنا بها وكلمازاد ذكرنا للنجاح والانجاز كلما زاد عدد الانجازات وزاد نوع النجاح الذي نصل اليه
    تحية تقدير للاستاذ الكريم فؤاد بارك الله لك في قلمك وزادك من فضله

  4. ازهارالربيع
    4:19 am on November 27th, 2012

    كفيت..ووفيت..بارك الله فيك.

  5. د. مطلـق نــدا
    5:47 am on November 27th, 2012

    مقال رائع لايمكن لنا إضافة أي معنى آخر عليه لأنه مشتمل على كل مايجب قوله حول الإعجاز والإنجاز جعلنا الله وإياك وكافة الأخوة المشاركين من اصحاب الإنجازات التي تخدمنا دينياً ودنيوياً .
    ملاحظة حتى لايلتبس على البعض معنى الإعجاز المقصود في المقال ، هناك إعجاز آخر وهو الإعجاز العلمي والمتمثل في إعجاز القرآن الكريم والذي يقصد به (إعجازه من حيث ألفاظه وتراكيبه وبلاغته). تحياتي لك ابا جميل .

  6. Mansour
    7:09 am on November 27th, 2012

    مقال رائع

  7. نور عبدالله
    9:21 am on November 27th, 2012

    كلمات رائعة استاذ فؤاد ونعم لنهتم بالانجاز فهو الاساس تقديري لقلمك تحياتي

  8. عبدالله بن ديماس
    12:20 pm on November 27th, 2012

    الإعجــــــــاز :) …هي الفكرة التي شدتني في المقالة

    فقد كنت أتسائل مالذي يجمع مصطلح الانجاز ب (الاعجاز…و قد تبادر الي المصطلح ك مفردة في سياقات الاعجاز العلمي :) :)

    سبحان اللغة :)

    بارك الله في قلمك أستاذي فؤاد :)

    إن + جــــــــاز =فهو إنجــــــــــــــــــــــــاز :)

  9. Rahaf AL-Oatibi
    12:46 pm on November 27th, 2012

    ليس لدي أي تعيب بعد هذا الجمال طرح رائع ومففيد .. أشكر لك تألقك الدائم أستاذ فؤاد

  10. ابو ولايف
    2:34 pm on November 27th, 2012

    مقال في قمة الابداع الإبداع هو تلك القيمة العظيمة, التي يسعى إليها كل مجتهد, ويرنو إليها كل مبدع

  11. ه
    7:53 pm on November 27th, 2012

    شرح وافي وكافي بارك الله فيك وحفظك وراعائك

  12. اعشق مكة وترابها
    6:19 am on November 28th, 2012

    يعطيك العافيه استاذ فؤاد مقال رائع وابداع دائم وفقك الله

  13. محمود حسانين
    7:31 am on November 28th, 2012

    حقاً نسبة غير قليلة في مجتمعاتنا سلبية على الدوام ولا أمل لديهم حتى مع أبسط أحلامهم التي يتمنوها ، بل ويثبطون من حولهم ممن يحاولون تحقيق هدفٍ أو حلمٍ معين ، ووضع العقبات وتضخيمها ، بل ويصل الأمر بالبعض أن ييأس من قرارٍ أو أمرٍ لا يعنيه ، مثال ذلك : قرار بدفع مخالفة لمن يتجاوز إشارة المرور ، معظمنا أصلاً في العادة لا يتجاوزها لكن مع وجود الغرامة تسيطر حالة من الهلع لدى الكثيرين وكأنه عند كلِ إشارة ستُرصد عليه مخالفة !! ، هذه السلبية تجعل حياة الإنسان مثقلة بالهموم من لا شئ ، فما أدري إلى متى هذا الحال !!
    شكراً أ / فواد على المقال الرائع :)

  14. edmon gad
    7:44 am on November 28th, 2012

    طرح رائع مشاء الله دمت متألق

  15. ممدوح
    7:53 am on November 28th, 2012

    إن الله لايغيير مابقوم حتى يغييروا ما بأنفسهم (صدق الله العظيم)
    تحياتي مبدعنا

  16. المستشارة لمياء صالح
    8:57 am on November 28th, 2012

    مقال ثري ،بارك الله في قلمك أستاذ / فؤاد.

  17. المستشارة لمياء صالح
    8:57 am on November 28th, 2012

    مقال ثري ،بارك الله في قلمكم أستاذ / فؤاد.

  18. المستشارة لمياء صالح
    8:57 am on November 28th, 2012

    مقال ثري ،بارك الله في قلمكم أستاذ / فؤاد.

  19. lubna-ahmad
    7:17 am on November 29th, 2012

    مقال رائع نحن بحا جة لمثله في مجتمعنا-تناولت فيه معظم المهن والحرف والمستويات الفكريه لكي لاتشعر فئه انها مكلفه بالانجاز دون الاخرى ولكن تبقى المشكله الكبرى في الاعجاز عندما ياتي من ولي الامر بالعائله وهذاالذي انتظر ان تكتب عنه بدل الاعتذار من كتابته لانه يولد اعجاز متوارث ولك كل شكر وتقدير

  20. منال سالم
    8:24 am on November 29th, 2012

    كنت اظن ان الاعجاز بمعني المعجزات حيث ربطنه بالاعجاز العلمي في القران والسنه ولكني علمت من مقال حضرتك انه قدره القران والسنه وعلي تحقيق مالم يمكن ان يحققه بشر اي تعجيزهم وتعريفهم يدره الخالق التي لايمكن ان يرقي اليها بشر اتمني ان يكون وصصللني المفهوم السليم شكرا لك

  21. حسن الوكيل
    1:39 pm on November 29th, 2012

    من الطبيعي التنبيه على ضرورة الابتعاد عما فيه إعجاز (أمور يعجز المرء عن القيام بها) يقيني ولكن لا بد من الانتباه أن تقدير الناس لما هو معجز لكل منهم كثيراً ما يكون هروباً من مواجهة الصعاب والتحدي.
    لذلك على كل إنسان أن يحاول فهم ما يسره الله تعالى له ويعمل على تحقيقه، ولقد ضربت مثلاً في كتابي فقلت: إن كنت مثلاً ضعيف البنية الجسدية فلا تقول أن مجالي منافسة أبطال رفع الأثقال بدنياً، بل ابحث فيما وضعه الله فيك من قدرات وستجده قد ميزك عن أقرانك بأمور أخرى هي التي عليك تنميتها واستخدامها للوصول إلى النجاح.

  22. أمجاد القحطاني
    5:11 pm on November 29th, 2012

    جزآك الله كل خيــر .. دآئمآ مبدع بقلمك و حكيم في رأيك .. الله يرضى عنك و يرفع قدرك ..

  23. Abdulraman
    6:56 am on November 30th, 2012

    مقال رائع ياأستاذ فؤاد…. الله يوفقك

  24. BAHAA
    8:11 am on November 30th, 2012

    الله يعطيك العافية عم فؤاد دايماً تبدع فتبهرنا ما شاء الله

  25. محمد المحمادي
    3:19 pm on November 30th, 2012

    مقال رائع ومبدع و وقعه مفيد دمتم مبدعين
    سوف اكون متابعا دائما لمقالتكم القادمة الشيقه

  26. أحمد الطنيخى
    6:28 pm on November 30th, 2012

    مقالة أكثر من رائعة استاذنا الفاضل وفقك الله وجعلك لنا معلما نهتدى بعلمه الى كل ماهو ايجابى وخير يااااااارب العالمين

  27. أحمد الطنيخى
    6:30 pm on November 30th, 2012

    مقالة أكثر من رائعة استاذنا الفاضل وفقك الله وجعلك لنا معلما نهتدى بعلمه الى كل ماهو ايجابى وخير يااااااارب العالمين .

  28. حنين الحربي
    4:51 am on December 1st, 2012

    مقال جدا رائع بالتوفيق للجميع

  29. بدر
    6:16 am on December 2nd, 2012

    ماشاء الله تبارك الله كلام يخرج ويكتب بحكمة وذكاء مشاء الله

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>