رمضان والغربة في ثلاثة محاور

23 July, 2012 | عدد الزوار 1,797

فؤاد1

كل مغترب قد فقد روحانية الشهر المبارك في الغربة بعيدًا عن الوطن الغالي وعن الأهل والأحبة والأصحاب، سوف نحاول جميعًا بقدر المستطاع تخفيف الغربة في رمضان على ثلاثة محاور.

المحور الأول: الروحانية في تلاوة القرآن وصلاة التراويح.

بعد صلاة العصر هناك وقت كبير حتى المغرب، ولو خصصنا على الأقل ساعة تمكننا من ختم القرآن في شهر.

وهذا الوقت يتناسب مع الطلبة والطالبات في تلاوة القرآن, وكذلك يمكنهم تشجيع بعضهم والمنافسة في نيل الثواب والحسنات, بمعنى أخر لو قام أحد الطلبة وأخبر زملاءه أنه قرأ في اليوم جزءين سوف يُشجع زملاءه على ختم القرآن مرتين، ويجب ألا ننسى أن الدال على الخير كفاعله.

وأيضًا صلاة التراويح بالاتصال على زملائه وتشجيعهم للذهاب معه إلى المسجد لأداء صلاة التراويح, لا ننسى أن الدال على الخير كفاعله. فهذا شهر مبارك التنافس فيه يقوي ويساعد إلى التقرب إلى الله عز وجل أكثر.

المحور الثاني: تخفيف البعد عن الوطن والأهل والأحبة والأصحاب في التجمع في تناول الإفطار سويًا، ووجهة نظري قد تكون صائبة إذا تمكن الشاب كل يوم من التجمع في سكن أحد الزملاء لتناول الإفطار بدلاً من تناوله لوحده، واليوم المخصص على ذلك الشاب يقوم خمسة أو أكثر بمساعدته في إعداد الفطور؛ ما يضفي  روحانية التعاون بينهم، وهذا سوف يزيد من التواصل أكثر بينهم، وخلق روح الود الأخوي في الغربة، وكذلك ينطبق هذا على الأسر بنفس التعاون والتواصل الأسري وتخفيف البعد والغربة عنهم.

المحور الثالث: يتمثل في بذل المزيد من التركيز على الدراسة، وهو السبب الذي جاء بك وغربك عن الوطن الغالي وعن الأهل والأحبة والأصحاب؛ لذا البعد كل البعد عن الإفراط في السهر، أو أن يقع البعض – لا سمح الله – في الإفطار والمجاهرة به أمام الآخرين، وهذا مؤلم جدًا ومحزن وينقل صورة خاطئة عن وطن الإسلام؛ فأنتم “سفراء” تمثلون هذا الوطن في شتى بقاع العالم.

أحبتي الطلاب والطالبات أسأل الله أن يوفقكم جميعًا في صيامه وقيامه وفي الجد والاجتهاد في دراستكم.

وأكثروا من التقرب إلى الله أكثر وأكثر في هذا الشهر المبارك، ولا تنسوا أن الله سبحانه وتعالى سيعينكم ويوفقكم في دراستكم ويخفف عنكم مرارة وصعوبة غربتكم عن الوطن الغالي وعن الأهل والأحبة والأصحاب.

وأدعو الله لكم في هذا الشهر المبارك أن يوفقكم في دراستكم ويحفظكم من كل شر وضلالة ويمنن عليكم الهداية والصحة والنجاح.. آمين يا رب العالمين.

أرجو منكم أن تسامحوني إن أطلت أو أثقلت عليكم، ولكنها كلمات قلبية ومعانٍ بداخلي تحمل المودة والمحبة لكم جميعًا.

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (1 votes, average: 3.00 out of 5)
Loading ... Loading ...

التعليقات

ملاحظة: التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي صحيفة "سفراء" الإلكترونية وإنما تعبر عن رأي أصحابها

  1. dalalsaleh
    2:12 pm on July 23rd, 2012

    نعم اخواني اخواتي انتم في غربه لتصلوا الى مناره علم ترتقي فيها بلادكم وانتم ايضا. فكونوا دائما مع الله يكن معكم اذا اعطيته القليل يعطيك الكثير ان الله الكنز الوحيد في العالم الذي تاخذ منه ويقول لك خذ المزيد يا عبدي فلا تنساه لا ينساك ابدا اتمنى من الله التوفيق للجميع يا رب

  2. جميل عبد العزيز كتبي - مستشار إعلامي وقانوني .
    3:06 pm on July 23rd, 2012

    جزاك الله ألف خير أستاذ فؤاد على مثل هذه النصائح .. وإن كنت لم تترك لنا أي مجال للنصيحة لأبنائنا وبناتنا الطلاب والطالبات .. إلا أن أهم نصيحة التي أؤكد عليها هي التقرب إلى الله .. والمحافظة على الصلاة في أوقاتها .. وقيام الليل .. والبعد عن كل عمل أو قول يؤدي إلى الذنوب أو المعاصي .. أسأل الله لهم التوفيق والسداد وأن يحفظهم من كل سوء ومكروه . فائق تحياتي وتقديري .

  3. أبووليد
    8:04 pm on July 23rd, 2012

    سمعتك صحبتك. حاول أخي الطالب وأنتي اختي الطالبة بإختيار الصحبة الطيبة التي تدلكم على الخير وتعينكم على فعله وأبتعدوا كل البعد عن مصاحبة الأشرار وذو السمعة والأفعال المشينة.داومواعلى الصلاة وقرآءة القرآن العظيم وما جاء في السنة المطهرة على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم. أكثروا من الأستغفار وبقية الأذكار. كونوا قدوة حسنة لبلد الحرمين الشريفين . لاتنسوا الدعوة الى الأسلام في مقاعد الدراسة وخارجها بالموعظة الحسنة. أسأل الله لكم جميعا التوفيق والسداد وان يبعد عنكم شر الأشرار وكيد الفجار. دمتم في حفظ الرحمن.

  4. كابتن/ جميل قستي
    11:49 pm on July 23rd, 2012

    رمضان كريم ..

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،
    أولاً أقدم شكري و تقديري لأستاذنا الفاضل فؤاد تنكر على هذا التَّفاني و الإخلاص في العمل المتلخص في الإهتمام بأبنائنا و بناتنا في الخارج و الوقوف على أحوالهم و متابعة تطوراتهم علمياً و فكرياً.

    ثانياً أقولُ لأبنائناَ في الخارجِ كل عامٍ و أنتم بخير و مبارك عليكم الشّهر.

    أمَّا بصدد طرحهِ الجميل بخصوص رمضان و أبنائنا المغتربين خارج البلاد فقد قالَ و كفَّى و وفَّى ..
    أمَّا و إن كُنتُ لأزيد على كلامهِ دون التَّقليلَ منه فأحياناً يسكُن أبنائنا في قرى بعيدة عن المدينة أو عن المساجد التي تقام فيها صلاة التراويح ، و هنا ياحبذا لو أنهم يجتمعون و يقومون بأداء الصلاة جماعةً و من ثم يصلوا صلاة التَّراويحَ معاً حتى و لو أنهم لا يحفظون القرآن ، فبإمكانهم الإستعانة بالمصحف الشريف و القراءة المباشرة منه أثناء أداء صلاة التَّراويح حيث يتقدمهم أقرأهم لكتاب الله مستعيناً بالمصحف.

    إنّ فكرة الإفطار الجماعي ممتازة جداً و فعَّالةً أيضاً ، حيث يلتقى الأصدقاء و يجتمعون في مكانٍ واحد وكأنهم عائلة واحدة يلتفون حول مائدة الإفطار و يبدأون بالدُّعاء المأثور “ اللهم لكَ صمنا و على رزقكَ أفطرنا ، ذهب الظمأ و ابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله “ ما أجملها من مشاعر روحانية أكاد استشعرها معهم .

    “ فذكّر إن الذكرى تنفع المؤمنين “ كلماتٍ بسيطة بين الحين و الحين يتذاكرها الأبناء في غربتهم و آياتٍ قرآنية تذكرهم بالله عزّ و جلّ و أحاديث نبوية تساهم في إعمار قلوبهم بذكر الله فيطمئنوا و يرتاحوا و يسعدوا بشهرهم في ظل اجتماعاتهم الميمونة تحتَ مظلّة المحبَّةِ و الإخاء .

    أبنائنا في الخارج : قلوبنا معكم و دعواتنا تحفُّكم و الله يحفظكم بما يحفظ بهِ عباده الصَّالحين .
    وكلَّ عامٍ و أنتم بخير .

    أخوكم في الله / كابتن جميل قستي

  5. Eman
    2:42 am on July 24th, 2012

    رغم قسوة الغربة إلا أنها مدرسة تعلم الصبر والإعتماد على النفس .. وجدير بطالبي العلم أن يسعوا إلى ألتآخي في الغربة فرب أخ لم تلده أمك .. وتجد عنده الأخوة الصادقة .. والعمل الجماعي وجه من أوجه الأخوة الإسلامية الصادقة . وطالما أنكم اجتمعتم لطلب العلم فلا تبخلوا على بعضكم بالنصيحة لوجه الله سواء في العلم أو في أمور الدين . وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين …

  6. وحيد شبانه
    10:30 am on July 24th, 2012

    عن أبي ذر ومعاذ بن جبل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن) رواه الترمذي وقال: حديث حسن.

  7. د. مطلق ندا
    11:40 am on July 24th, 2012

    لا عطر بعد عروس : مقال لايمكن لنا أن نزيد على ما حباك الله من معاني سامية تخللت صياغته فيها من الخير الكثير فالمحاور جميعها راقية بمعانيها وسلسلة باسلوبها وخفيفة على الهضم العقلي لها فكل من لديه حصافة وفطنة في كسب الأجور العظام من الحسنات في هذا الشهر الفضيل لاشك بأنه سيعمل بارشاداتك القيمَة فجزاك الله خير الجزاء على كل حرف كتبته هنا ولاحرمك أجر من عمل به.

  8. ازهارالربيع
    4:45 pm on July 24th, 2012

    جزاك الله خير

  9. مروان جنبي
    5:24 pm on July 24th, 2012

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد وعلى آله وصحبه وسلم

    أبارك لكم الشهر الفضيل وأقول لكم كل عام وأنتم بخير
    وأسأل الله تعالى أن يتقبلنا وإياكم في هذا الشهر الفضيل وأن يعيننا على صيامه وقيامه وأن يعتق رقابنا ورقاب آبائنا وأمهاتنا
    أتذكر قول لعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه عندما قال : والله لا يعرف الإسلام إ من عرف الجاهلية ..
    ومنها أنطلق لبيان الحال الذي عليه المسلمين المغتربين في دول غربية ..فهم يواجهون من الضغوطات والمغريات الكثيرة التي تواجههم في حياتهم في تلك الدول ..
    وحري بهم تمسكهم بدينهم كي يكونون دعاة له وإ لم يتحدثوا به .. فأخلاقهم تدل عليهم وتشير إليهم .. فما بالك عندما يتحدثون عن مكارم أخلاق المسلمين وطباعهم وعاداتهم..
    حري بنا أمة الأسلام أن نكون دعاة لدين الله فمثلكم لم تتسنى لهم الفرصة كي يتعايشوا مع تلك الأمم فينقلوا لهم دعوة محمد صلى الله عليه وسلم ..
    أشد على أيديكم في هذا الأمر وأتمنى لكم التوفيق والنجاح ..
    وأن تكون خير سفراء لدينكم وووطنكم

  10. راشد الخرش
    7:01 pm on July 24th, 2012

    الاخ فؤاد
    احسنت صنعا في هذه المقالة التي تلامس وضع ابنائنا بالخارج. نسال الله لهم التوفيق والعون والسداد .ونصيحتي لهم ان بكونوا سفراء لبلدهم وان يمثلوه احسن تمثيل.الصحبة الطيبة منارة طريق لكل طالب وطالبة.شهر الصوم له فضل واجر مضاعف في صبامه خارج بلدك ويعطي انطباعا لدي الآخرين بعظمة ديننا الاسلامي…وفقكم الله واعانكم

  11. حسن النعمي
    2:16 am on July 25th, 2012

    مقال رائع لم يترك ملاحظة الا واشار اليها ولم يدع لنا فرصة فقد حوى كل ما نريد قوله وفقك الله أستاذنا الغالي ووفق الأبناء والبنات المغتربون في الخارج وشهر رمضان فرصة للتحدي وإثبات الذات وفرصة ليكونوا قدوة أمام أصحاب البلاد المغتربون بها ليشاهدوا سمو تعاليم الاسلام وتفاني ابنائه وبناته في التشبث بها وتطبيقها بحذافيرها

  12. ليلى محمد
    3:06 am on July 25th, 2012

    بارك الله فيكم ا. فؤاد وفي كلماتكم الراقية وكلنا ثقة بابنائنا وبناتنا سفراء الوطن وكلي امل بعودتهم سالمين غانمين نافعين منتفعين مما دعاهم للسفر طلبا للعلم …اسمح لي :”اللهم احفظ ابنائنا وبناتنا ونجحهم وبلغهم مقصدهم من كل خير وحصنهم ” مبارك الشهر على الجميع في الداخل والخارج تصوموا وتفطروا على خير

  13. محمد الاحمدي
    5:31 am on July 25th, 2012

    لا عدمناك درر الله يكتبلك الاجر

  14. shereenkhorshid
    11:52 am on July 26th, 2012

    الأخوة والأخوات ، الصائمون والصائمات

    سلام من الله عليكم ورحمة وبركات

    بعد ن أرسلت إليكم ب “هدية رمضان” بالأمس ، وصلتني من أحد الأخوة – واسمه منيب – رسالة كان لخصت فيها محاضرتي بالأمس ، فدفعني هذا إلى أن أكتب ملخصا لعلكم تجدون فيه خلاصة المحاضرة لمن يجد صعوبة في الاستماع إليها أو تحميلها .

    دعواتكم للأخ منيب ، ولي ، وللمسلمين .

    والسلام

    أخوكم

    عبدالرحمن ذاكر الهاشمي

    فجر السبت الموافق 10/8/2009 .

    من مدينة تشارليستون قلب ولاية كارولينا الجنوبية بأمريكا

    ——-

    ملخص وفوائد من المادة : على عتبات رمضان … رمضان ، ومختبر “فن الحياة” …

    · المقدمة : من أين جاءت الفكرة ؟

    o مثل رمضان كمثل ذلك الزائر الذي يزورني كل سنة ، ولكن على حرج ، خشية منه أن لا أحسن ضيافته .

    o ومثل رمضان كمثل محطة الوقود “المعطلة” لدى الكثيرين ، فهم يدخلونها ويخرجون منها دون أن يتزودوا بالوقود اللازم ولا بالسوائل الضرورية لمحرك السيارات بل يكتفون – أحيانا – بتنظيف السيارة من الخارج .

    o وهذا ما يتوهم الناس أنه “تغيير” وهو في الحقيقة “سكون” ، فحال الناس مع رمضان “محلك سر” .

    o وهذا – بالإضافة إلى أسباب أخرى – جعل عوام المسلمين في حيرة من أمر العبادات والشعائر التي لم يعودوا يجدوا لها أثرا في حياتهم ، فتشكلت لديهم “شبهات من الداخل” .

    o وبلغ بنا الأمر أن صار لدينا إسلاما يصح أن يقال فيه “الإسلام الكنسي” ، فأصبح الدين في نسك وشعائر معطلة لا دخل لها في ولا تأثير في حياتنا اليومية .

    · ما الذي لا تتناوله هذه المادة ؟

    o التعريف التقليدي برمضان وفضله وأحكامه المختلفة ، فهذا متوفر منثور .

    o أما هذه المادة ، فهي لبحث الأثر النفسي لرمضان من زاوية أخرى .

    · الحكاية ، من البداية :

    o كان الله ، ولم يكن قبله شيء ، ولم يكن معه شيء ، ولم يكن غيره شيء .

    o ثم خلق الخلق ، وسخره للزائر القادم .

    o وشاء الله أن يخلق الإنسان ليستخلفه في هذه الأرض وليقوم بعبادته .

    o وأمد الله الإنسان بمعطيات الحياة وأدوات الخلافة : “الوقت” – أو العمر – ، و”الجسد” ، و”الروح” . وهذه المعطيات كلها يجمعها أمر واحد ، أنها لا تأتي بالكسب بل هي “عطايا” مجانية من لدن الخالق ، وإنما يبقى على الإنسان اغتنامها وتوجيهها – باختيار – الوجهة التي أرادها له خالقها . ولا يفهم أن الروح هنا تشير – فقط – إلى النسك وإلى أماكن العبادة ، بل هي كل ما يتعلق بملكة التعامل مع المدخلات الحسية وتفكيكها وعقلها وبالتالي السلوك ورد الفعل تجاهها .

    o وأنزل الله القرآن ، وهو “الكتاب الإرشادي” الذي يحمل “المنهج” الذي به “يعقل” الإنسان وظيفته فيصل إلى سعادة الدنيا والآخرة .

    o وحمل هذا الكتاب في طياته “منهجية” و”فقه التفكير والعقل” ، الذي يزكي الإنسان ويرقيه ويرفعه فوق مستوى “العيش البهيمي” إلى مستوى “الحياة الإنسانية الطيبة” .

    · ما الذي يبحث عنه الناس إذا ؟

    o الناس – مع اختلاف مشاربهم ومعارفهم – يبحثون في آخر المطاف عن ثلاثة معاني : الطمأنينة ، والسعادة ، والرضا .

    o أما الطمأنينة ، فهي “هدوء النفس واستقرارها على أمر بعينه وخلوها من أي أمر قد يعكر صفوها” .

    o وأما السعادة ، فهي “الطمأنينة الظاهرة والشعور الموجب والبادي على الجوارح والمنعكس على السلوك” .

    o وأما الرضا ، فهو “غاية السعادة” و”الاكتفاء والاغتناء عن المزيد” . وهو غير “الرضا” بمعنى “القناعة باليسير” .

    · فلماذا “يعطش” الناس مع “وفرة الماء” ؟

    o القصور الذاتي : عدم التوقف والسير على غير هدى .

    § الناس قد يتوهمون أنه لا مشكلة هناك ، ويحسبون أنهم مستمتعون في “عيشهم” ؛ حتى صاروا لا يشعرون بعطش “الروح” . فيصل بهم الأمر إلى خشية “التوقف” إلى أن “يجرفهم التيار” !

    § لماذا التوقف ؟

    · للاستراحة .

    · لمنح الوقت الكافي للتفكير والعقل ، ومن ثم التأكد من صحة الوجهة التي أتوجه إليها ؛ أو ما يعرف ب”الجرد والمحاسبة” .

    · لجمع “شعث النفس” وما تفرق منها خلال المسير ، ولترتيب “الملفات المبعثرة” .

    § فلماذا لا يتوقف الناس إذا ؟

    · “ظاهرة القصور الذاتي للنفس” أو “قانون نيوتن النفسي الأول” . ينص قانون نيوتن الطبيعي الأول حول ما يعرف ب “العطالة” أو “القصور الذاتي” على أن “الجسم الساكن يبقى ساكنا والجسم المتحرك يبقى متحركا ما لم تؤثر عليه قوة تغير من حالته” . وهذا القانون كما ينطبق على المادة أو “الجسد” فهو بحكم التجربة والخطأ – على الأقل – ينطبق على “الروح” أو ما يتعلق بها أيضا .

    · “طغيان جاهلية الجسد على حساب الروح” . هنا أتحدث عن غفلة الناس وانشغالهم بما أمامهم من حياة “دنيا” قصيرة الأمد ، مما يسبب ظاهرة مضحكة مبكية ، ظاهرة أراها تتكرر في “الشرق” و”الغرب” ؛ هذه الظاهرة هي ظاهرة “البهيمية” التي باتت تنتشر في مشاهد الحياة اليومية .

    · “الجهل والكبر” . ترجح لدي أن كل أسباب مقاومة التغيير والخوف منه ورفضه تعود إلى أصلين : “الجهل والكبر” . و”الجهل” الذي يعنيني هنا فهو قلة أو انعدام العلم بإجابة السؤالين : “من أنا ؟ ولم أنا ؟” . وأكثر نوع من أنواع “الجهل” التي شهدتها ولا أزال أشهدها في حياتي اليومية ، وفي أروقة العيادات النفسية ، هو “الجهل بحقيقة النفس وقيمتها” . وأما “الكبر” فهو كما لخصه محمد صلى الله عليه وسلم : “بطر الحق ، وغمط الناس” .

    o “التغير” لا “التغيير” . وهذا من نتائج “القصور الذاتي” ، حيث إن كثيرا من الناس عندما لا يتوقفون فإنهم لا يمنحون أنفسهم الوقت الكافي “للتفكير والعقل” وبالتالي فإن سلوكهم سيكون نمطا من أنماط “التبعية” للغير ، فإذا تكرر هذا السلوك فترة من الزمن “كافية” تحولت شخصية الإنسان إلى نمط آخر ، إلا إن هذا التحول هو “تغير” سالب تابع وليس “تغييرا” موجبا مؤثرا . وهذا من شأنه أن يؤثر على شعور النفس الدائم ب”الحاجة إلى التغيير” ، وأعني ب”التغيير” هنا : التغيير الحقيقي الذي يقوم على “علم” فيجعل من صاحبه أو صاحبته “شخصية قيادية” .

    o ظلم النفس وإهدار حقها . إذا كان الله قد أمد الإنسان ب”الوقت” و”الجسد” و”الروح” ، فإن هذا لا يعني أنه قد منحه القدرة على التحكم فيها ، بل إن “الوقت” و”الجسد” في حالة تغير مستمر ، ولا يملك الإنسان أن يوقف هذا التغير في “الوقت” و”الجسد” ؛ إنما يبقى على الإنسان أن يعمل على أن تكون “الروح” هي سيدة الموقف وهي التي تقود “الجسد” باغتنام “الوقت” . فما الذي يحصل إذا ؟ يحصل أن كثيرا من الناس يقفون “ولا أقول : يتوقفون” عند أثقال وأعباء هذه الحياة المختلفة – التي أثقلوا هم أنفسهم بها – ، حتى تتجمع لديهم كميات طائلة من “الملفات المتراكمة” ، وإذا ب”الوقت” يمر ، ويتبعه “الجسد” ، في حين تقف “الروح” متأخرة متخلفة عن “صاحبيها” فيحصل ذلك الشعور “القاتل” ب”الغربة” : الغربة عن النفس . وكم من الناس يتعذر ب”عدم وجود الوقت الكافي للجلوس إلى النفس وإعطائها حقها كل يوم” !!!

    · الحل والعلاج في “العلم” ، ولكن …

    o ليس المقصود ب”العلم” هنا : الشهادات الأكاديمية التي تفرغ أهلها من “حقيقة العلم” . وإنما “العلم” هو ذلك الذي تحدث عنه الله سبحانه في الآية التاسعة من سورة الزمر . العلم ب “من أنا ولم أنا” ، العلم ب”الهوية والوظيفة والهدف” ، العلم بحقيقة “وجود الخالق ووظيفة المخلوق” .

    o وما عدا ذلك فهو “ظن” ، سواء كان اسمه “فكر” أو “معرفة” أو “ثقافة” أو غير ذلك من المصطلحات المحدثة ؛ والظن لا يورث أهله إلا تغيير الحقائق ، والكذب ، والافتراء ، وظلم النفس ، وضعف الشخصية . ويتمثل ضعف الشخصية في أعراض كثيرة مثل : قلة تقدير النفس ، وكراهية النفس ، والغربة عن النفس ، والكبر ، والاهتمام بالآخرين على حساب النفس ، إلخ .

    o إذا لا بد من “علم” ، حنى نتمكن من إغلاق هذه الدائرة من “مفتاحها” . فالعلم هو الذي سيأخذ بيد أهله إلى قوة النفس : تقدير النفس ، ومحبتها ، والأنس بها ، والتواضع ، ومنح الآخرين حقهم – دون أن يتعدوه – ، إلخ .

    · كيف أصل إلى”العلم” ؟

    o إما ب”العقل الصريح” أو ب”النقل الصحيح” ، أو بالاثنين معا .

    o أما “العقل الصريح” فهو العملية التي ميز الله بها الإنسان من قدرة على الجمع بين المتفرقات وربط المختلفات والقياس على الأمور . لكن “العقل” وحده لا يقوم ، وإنما يحتاج إلى ما يدله على ما لا يبلغه وحده . فهل من “العقل” أن يترك الخالق المخلوق دون “إرشاد” ؟ وكم من الوقت يلزمنا حتى نصل إلى “العلم” ب”العقل” وحده ؟ وهل تكفي “التجربة والخطأ” لبلوغ “العلم” ؟

    o وهنا يأتي دور “النقل الصحيح” . ويأتي على رأس قائمة “النقل الصحيح” كلام الله في كتابه : “القرآن” .

    · لماذا القرآن أولا ؟ لأننا ، أمة الإسلام :

    o نؤمن أن الله الواحد خالق هذا الكون ، أول بلا ابتداء ، آخر بلا انتهاء .

    o نؤمن أن الله لا يزال سميعا ، بصيرا ، عليما ، مقدرا ، مهيمنا .

    o نؤمن أن الله خلق الإنسان ، وجعله خليفة في الأرض ، يحكم بأمره .

    o نؤمن أن الله لم يترك الإنسان في ضلالة ، بل أنزل له منهج هداية .

    o نؤمن أن الله اصطفى من خلقه أناسا ، هم رسل الله إلى خلقه .

    o نؤمن أن الله أنزل لهؤلاء الرسل ما يهدون به خلق الله .

    o نؤمن أن الله ختم الرسل والرسالات برسالة الإسلام .

    o لهذا كله ، ولاعتبارات أخرى ، فإن “المرد” الذي نؤمن به ونرجع إليه ، هو : القرآن أولا .

    · ولكن القرآن … – هنا بعض الشبهات التي اثتر حول القرآن من قبل “أهله” –

    o “ثقيل” على النفس !

    o “صعب الفهم” ويحتاج إلى متخصصين !!

    o ليس “لزماننا” !!!

    o ليس “عمليا” !!!!

    o لا يحتوي على “العلاج” !!!!!

    · وهنا أحيلكم إلى النصوص القرآنية والنبوية وبعض ما ورد عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم حتى هذا العصر فيما قيل في شأن “القرآن” . وهذا موجود في المادة السمعية التي أرسلت إليكم رابطها في رسالتي السابقة .

    · أين “رمضان” من كل هذا ؟

    o إذا رجعنا إلى ما بدأنا به هذه المادة من مقدمات حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه في آخرها ، فسنجد أن “رمضان” هو ذلك “المختبر” الذي تتم فيه كل “العمليات الحيوية” تالية الذكر :

    o “رمضان” هو الشهر الذي “يتوقف” فيه الناس ، وهو الشهر الذي “يقلب الطاولة” على رأس “القصور الذاتي” ف”يتوقف” ولا أقول : “يقف” ؛ فهو شهر “الثورة” على “التبعية التقليدية” ؛ فالقصور الذاتي لمواعيد النوم “يتوقف” ، والقصور الذاتي لمواعيد الطعام “يتوقف” ، والقصور الذاتي لنمط الحياة اليومية الاستهلاكية “يتوقف” ، والقصور الذاتي لطبيعة الناس في عدم تقدير الوقت “يتوقف” ، والقصور الذاتي لانشغال الناس بالجسد “يتوقف” ، وهكذا .

    o “رمضان” هو الشهر الذي تتجلى فيه قيمة “الوقت” ، فنرى الناس يحسبون أيامه يوما بيوم بل ساعة بساعة خشية أن ينتهي ولم يأخذوا منه حقهم . ألا ترون الناس إذا فاتهم ورد “الجزء” في يوم استشعروا صعوبة حمل “الجزئين” في اليوم التالي ؟!!!

    o “رمضان” هو الشهر الذي تتجلى فيه “الروح” على حساب “الجسد” ، وهذا هو الأصل في خلق وطبيعة ووظيفة هذين “المعطيين” .

    o “رمضان” هو شهر “العلم” ، فيكاد يتفرد هو – وموسم الحج – بالحماس الشديد لدى الناس كي “يعلموا” حكم ما يقومون به من أفعال الصيام ؟

    o “رمضان” هو شهر “القرآن” ، وبهذا فهو الشهر – الأغلب – الذي يجلس فيه “المخلوق” إلى مائدة “كلام خالقه” ليتعلم منه كيف يمضي على هدى في هذه الحياة .

    o “رمضان” هو شهر “النفس” ، فنجد أن الناس يتجرؤون على أن يمسكوا بمصاحفهم في أماكن العمل وفي سياراتهم وفي منازلهم ، ويختلون مع “أنفسهم” بغية أن “ينجزوا” أكبر قدر ممكن من “المشاريع” .

    o “رمضان” هو شهر “الطمأنينة” ، وهذا ما شهدته بنفسي عندما كنت أجد أن “العيادة النفسية” تكاد تخلو تماما من المراجعين “المسلمين الصائمين” ، حتى أولئك الذين لديهم مواعيد مسبقا في “رمضان” .

    · فماذا بعد هذا كله ؟

    o ما الذي أنتظره بعد رمضان ، إذا استطعت أن أحصل على كل هذا :

    o التوقف ، واغتنام الوقت ، وإعطاء النفس حقها روحا جسدا ، والعلم ، والقرآن ، والطمأنينة .

    o “فبأي حديث بعده يؤمنون” .

    · لا تفعلوا في “رمضان” :

    o لا تكلفوا أنفسكم فوق وسعها .

    o لا تفتحوا على أنفسكم “جبهات” كثيرة .

    o لا تضيعو الوقت فيما “تطنون” أن فيه فائدة .

    · وعليكم في “رمضان” :

    o القرآن : صفحة من القرآن يوميا – أنصح بما تحفظون أولا – ، تقرأ أولا ، ثم يقرأ معاني الكلمات المعجمة ، ثم يقرأ وقت وسبب نزول الآيات ، ثم يقرأ تفسيرها .

    o تغيير سلوك معين : فلا أخرج من “رمضان” إلا وقد “غيرت” سلوكا على “علم” .

    بلغني الله وإياكم رمضان ، وتقبلنا الله وإياكم فيه ، ورضي عنا وعنكم .

    والسلام .

    أخوكم

    عبدالرحمن ذاكر الهاشمي

    فجر السبت الموافق 10/8/2009 .

    من مدينة تشارليستون قلب ولاية كارولينا الجنوبية بأمريكا
    Like ·

  15. Hamodee Safar
    11:32 pm on July 26th, 2012

    الله أكبر .. سلم فاك يا أستاذ فؤاد .. كتبت فأوجزت فأبدعت .. لله درك يا رجل. الحمد لله هناك تجمعات ومسابقات للطلبة المبتعثين والمبتعثات في نوادي الطلبة ويوجد مسابقات لحفظ سور من القران وايضا يوجد افطار صائم كل يوم ولله الحمد …. أحسنت صنعاً .. لك مني كل الاحترام يا عم فؤاد .. احترامي

  16. shereenkhorshid
    10:56 am on July 27th, 2012

    كيف تحارب النفس ..؟
    إن كلمة ( نفس ) هي كلمة في منتهى الخطورة ، وقد ذكرت في القرآن الكريم
    في آيات كثيرة ، يقول الله تبارك وتعالى :
    في سورة ( ق ) : { ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ماتوسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد }
    إن هناك مجموعة من الناس ليست بالقليلة تحارب عدو ضعيف جداً إسمه ( الشيطان )
    والناس هنا تتسائل :
    نحن نؤمن بالله عز وجل ، ونذكره ، ونصلي في المسجد ،
    ونقرأ القران ، ونتصدق ، و ….. و…… و …. الخ .
    وبالرغم من ذلك فما زلنا نقع في المعاصي والذنوب ! ! !
    والسبب في ذلك هو أننا تركنا العدو الحقيقي وذهبنا إلى عدو ضعيف ،
    يقول الله تعالى في محكم كتابه {{ إن كيد الشيطان كان ضعيفا }}
    إنما العدو الحقيقي هو ( النفس ) ، نعم …
    فالنفس هي القنبلة الموقوتة ، واللغم الموجود في داخل الإنسان
    احبتي في الله :
    يقول الله تبارك وتعالى : سورة ( الإسراء ) :{ اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا }
    وقوله تبارك وتعالى : سورة ( غافر ) : { اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب }
    وقوله تبارك وتعالى : سورة ( المدثر ) : { كل نفس بما كسبت رهينة }
    وقوله تبارك وتعالى : سورة ( النازعات ) : { وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى }
    وقوله تبارك وتعالى : سورة ( التكوير ) : { علمت نفس ما أحضرت }
    لاحظوا يا أيها الأحبة أن الآيات السابق ذكرها تدور حول كلمة ( النفس ) ..
    فما هي هذه النفس ؟؟؟
    يقول العلماء : أن الآلهة التي كانت تعبد من دون الله (( اللات ، والعزى ، ومناة ، وسواع،وود ، ويغوث ، ويعوق ، ونسرى ))
    كل هذه الأصنام هدمت ماعدا إله مزيف مازال يعبد من دون الله ، ويعبده كثير من المسلمين ،
    يقول الله تبارك وتعالى : {{ أفرأيت من اتخذ إلهه هواه}}
    ومعنى ذلك أن هوى النفس إذا تمكن من الإنسان فإنه لا يصغي لشرع ولا لوازع ديني ولا لآمر
    ولا لناهي ولا لداعية ولا لعالم ولا لشيخ ، لذلك تجده يفعل ما يريد
    يقول الإمام البصري في بردته : ” وخالف النفس والشيطان واعصهما ”
    لو نظرنا إلى الجرائم الفردية المذكورة في القرآن الكريم
    كجريمة قتل إبني آدم عليه السلام
    وجريمة ( امرأة العزيز وهي الشروع في الزنا
    وجريمة ( كفر إبليس )
    لوجدنا أن الشيطان برئ منها براءة الذئب من دم ابن يعقوب
    يقول الله تبارك وتعالى :
    يقول الله تبارك وتعالى :
    { فطوعت له نفسه قتل أخيه }
    عندما تسأل إنساناً وقع في معصية ما !!! وبعد ذلك ندم وتاب ، ما الذي دعاك لفعل هذا ؟
    سوف يقول لك :
    أغواني الشيطان ، وكلامه هذا يؤدي إلى أن كل فعل محرم ورائه شيطان
    فيا ترى الشيطان عندما عصى الله ، من كان شيطانه ؟؟
    إنه مثلما يوسوس لك الشيطان ، فإن النفس أيضاً توسوس لك ، نعم …
    ( إن النفس لأمارة بالسوء )
    إن السبب في المعاصي والذنوب إما من الشيطان ، وإما من النفس الأمارة بالسوء ،
    فالشيطان خطر .. ولكن النفس أخطر بكثير …
    لذا فإن مدخل الشيطان على الإنسان هو النسيان فهو ينسيك الثواب والعقاب ومع ذلك تقع في المحظور
    قال الله عز وجل في محكم كتابه الكريم :
    {{وما أبرئ نفسي إن النفس لأمــارة بالسوء }}

    اللهم إني ظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت
    Like ·

  17. طلال عبده
    1:58 pm on July 27th, 2012

    بارك الله فيك أستاذ فؤاد تنكر
    شكراً على اهتمامك بالأبناء والبنات في بلاد الغربة

    ولديّ فكرة أخرى كذلك
    في أن يقوم الطلاب بعمل نشاطات إسلامية في المدينة التي يقطنون فيها ، وذلك بأن يقوموا مثلاً بزيارة المرضى المسلمين في المدينة ، أو أن يزروا غير المسلمين من المرضى وكبار السن وذلك من باب تحبيبهم في الإسلام وإظهار مبادئه السوية القويمة .
    وهكذا

    أكرر مرة أخرى شكري الجزيل للأستاذ / فؤاد

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  18. د. اسامه مهدي
    4:45 pm on July 27th, 2012

    بارك الله فيك ووفقك ورعاك .. الغالي الحبيب فؤاد
    ابدعت فيما قدمت .. جعله المولى في موازين حسانتك
    واصلح لك ذريتك ورحم غاليك ..
    دمت لنا ودام فضلك

  19. أمل أحمد
    12:29 pm on August 1st, 2012

    أنصحهم وأوصيهم بما أنصح وأوصي به أبنائي
    بحديث عن الرسول صلاة الله وسلامه عليه

    ” احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده أمامك ، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة ، وإذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، قد جف القلم بما هو كائن ، فلو أن الخلق كلهم جميعا أرادوا أن ينفعوك بشيء لم يقضه الله ، لم يقدروا عليه ، وإن أرادوا أن يضروك بشيء لم يكتبه الله عليك ، لم يقدروا عليه ، واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا ، وأن النصر مع الصبر ، وأن الفرج مع الكرب ، وأن مع العسر يسرا .

    هذه النصيحه من رسولنا الكريم صلاة الله وسلامه عليه تكسب الثقه وقوة الشخصيه والتي لا تأتي الا بالآيمان بالله سبحانه وتعالى

  20. علي باسهيل
    1:36 pm on August 1st, 2012

    نصائح و أفكار جميلة أستاذ فؤاد ، و اهتمامك بالمغتربين لفته جميلة

    ربما من المهم جدا أن يعي المغتربون عن اوطانهم ، سواء كان اغترابهم للدراسة أو العمل أو العلاج ، انهم أولا و أخيرا يمثلون دينهم و وطنهم بشكل ما ، و في هذا الشهر الفضيل فرصة ذهبية لنقل شيء من شعائر الإسلام للآخرين ، و هنا نقول أننا نحسبهم قادرين على نقل الصورة الحسنة عن أنفسهم و عن دينهم و مجتمعهم

    لا ننسى هنا ان نذكرهم بأن رمضان شهر مثابرة و جد و اجتهاد و توبة و رحمة و تغيير ، و أنه فرصة لإعادة ترتيب الأوراق مع النفس و الروح مع خالقها عز وجل ، ثم إعادة ترتيب الأوراق مع من حولهم من البشر ، و فرصة للقرب من الله يفتح الله بها على العبادة

    نسأل الله لجميع المغتربين التوفيق و السداد و أن يعودوا سالمين غانمين بإذنه سبحانه

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>