عام دراسي جديد يُحدث الفرق ويحقق الطموحات

1 October, 2017 | عدد الزوار 144

جلوي آل كركمان

ونحن نستقبل عاماً دراسياً جديداً، فإننا بداية نثمّن الجهود التي بذلها الزملاء والزميلات من قائدي وقائدات المدارس، والمعلمين والمعلمات خلال العام الماضي، ومعهم نتطلع إلى عام دراسي جديد يزخر بالتميز نحقق فيه الأهداف ونحدث الفرق بما يحقق تطلعات القيادة والمجتمع ويعد أبناءنا وبناتنا للمستقبل تحقيقا لرؤية 2030.

إن كل شخص منا له دور مهم في تحقيق المأمول من خلال العمل سوياً والاستفادة من النجاحات والبناء عليها والوقوف أمام الإخفاقات والاستفادة منها، من خلال معرفة الأولويات التي يجب علينا القيام بها والتحديات التي تواجهنا لتحسين الأداء بالمدارس حتى نتمكن من تحقيق الكثير بالقليل، مع التركيز على الجوانب الإيجابية وتعزيزها وعدم ترك مجال للسلبية التي لن تقدم أي شيء لتحسين عمليات التعليم والتعلم.

كل يوم هو فرصة لنا لإحداث التحول الإيجابي المرغوب في حياة أبنائنا الطلاب والطالبات من خلال أدوارنا كقادة، وشغفنا لمساعدة الطلاب للتعلم والزملاء للنمو والتطور هو محركنا لجعل المدرسة بيئة محفزة للتعلم مستجيبين للتحولات التي يشهدها العالم وسوق العمل، والتقنية، وكم المعلومات المتوفرة مع عقد العزم على أن لا تكون مدارسنا خارج هذا التحول، ويكون ذلك بإيضاح رؤيتنا وتطلعاتنا لجميع الزملاء والمستفيدين من خدماتها متمحورين حول إعداد أبنائنا وبناتنا للعيش والعمل في عالم يتسم بالتغيير، وإقناع فريق العمل للوقوف خلف هذه الرؤية ودعمها.

نحن نحتاج إلى العمل سوياً لإيجاد الاستراتيجيات والأدوات التي تسهم في تحويل فصولنا الدراسية ومدارسنا من بيئات تقليدية إلى مجتمعات تعلم تزخر بالحماس والطاقة التي يكون فيها الطلاب والطالبات شركاء في بناء تعلمهم من خلال إعادة النظر في طرائق التدريس وتبني طرائق جديدة تدعم مهارات التفكير الناقد، وحل المشكلات، والعمل ضمن فرق العمل، واحترام الآخر وتقدير الاختلاف والمنافسة في مجتمع عالمي.

إن من أهم أدوارنا كقادة تربويين ملاحظة وتقييم عمليات التعليم والتعلم داخل المدرسة وهذا يتضمن مسؤولية التأكد من أن جميع المعلمين يملكون المهارات والموارد للقيام بذلك وتقديم كافة الدعم والمساندة لهم مع استمرار عمليات التقويم للأداء للتأكد من أن ما يقدم يتفق واحتياجات الطلاب والطالبات وحماية أفكارهم وجعلهم قادرين على البناء والتحليل وفرز المعلومات، وهذا لن يتحقق إلا من خلال استراتيجية واضحة للتطوير المهني للجميع وبواسطة الجميع تتجاوز تحقيق الأهداف المرسومة إلى تعزيز الشغف والإلهام لدى الجميع لتحقيق أفضل ما لديهم وللاستفادة من النجاحات والنماذج المتميزة وبناء شبكات تعلم وتعميق التواصل بين المدارس.

كلنا مؤمنون بأن التحول يحدث من خلال تطوير العقليات التي تؤمن بقدرة كل طالب وطالبة على التعلم والتي تطلع باستمرار على التطور في المجال التربوي وتفعله داخل كل فصل دراسي وتشارك الجميع في النجاحات المتحققة داخل المبنى وتسعى للاستفادة من نجاحات الآخرين. دورنا الرئيس كقادة أن نقود التحول تحقيقا لإرادة قيادة ورؤية وطن وتطلعات مجتمع.

وكلي ثقة وإيمان بأن الجميع بإذن الله قادرون على ذلك، فإن لم يكونوا هم فمن؟ وإن لم يكن اليوم فمتى؟

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (No Ratings Yet)
Loading ... Loading ...

التعليقات

لايوجد تعليق، كن أول المعلقين

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>